الزمخشري
166
أساس البلاغة
أراد بالقرى السهم القاتل وقال ابن مقبل مستحرز الرحل منها مفرع سند * وشمرت عن فياف واجهت خلفا أي سنامها رفيع وأراد بالفيافي والخلف وهي الطرق بين الجبال ما بين إبطيها من السعة واحترز من العدو وتحرز تحفظ وحرزوا أنفسكم احفظوها وعنده إبل حرائز لا تباع نفاسة بها قال الشماخ * تباع إذا بيع التلاد الحرائز * وفلان حريز من هذا الأمر نزيه وفيه حرازة ولا حريز من بيع أي إن أعطيتني ثمنا أرضاه بعتك ومن المجاز عملت له حرزا من الأحراز وهو العوذة وأحرز قصبة السبق إذا سبق وقال الأعشى في ظلال الكناس من وهج القيظ * إذا الظل أحرزته الساق أي صار تحت ساق الشجرة عند استواء النهار وأخذ فلان حرزه أي نصيبه وأخذ القوم أحرازهم قال أبو العميثل أحرزت من رأيه في الجميل على * رغم العدا حرزا حسبي به حرزا وهو في الأصل اسم للخطر قال إذا أخذت حرزي فلا لوم * قد كنت أخاذا لأحراز القوم وفي المثل واحرزا وأبتغي النوافلا حرس حرسه من البلاء وأدام الله حراستك وبات فلان في الحرس وهو من الحراس والأحراس قال امرؤ القيس تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا * علي حراصا لو يسرون مقتلي واحترس منه وتحرس ومن المجاز فلان حارس من الحراس أي سارق وهو مما جاء على طريق التهكم والتعكيس ولأنهم وجدوا الحراس فيهم السرقة كما قال ومحترس من مثله وهو حارس * فواعجبا من حارس هو محترس ونحوه كل الناس عدول إلا العدول فقالوا للسارق حارس وقد رأيته سائرا على ألسنة العرب من الحجازيين وغيرهم يتكلم به كل أحد يقول الرجل لصاحبه يا حارس وما أنت إلا حارس وحسبناه أمينا فإذا هو حارس ومنه لا قطع في حريسة الجبل وحرسني شاة من غنمي واحترسني وفلان يأكل الحرسات أي السرقات ومضى عليه حرس من الدهر ومضت عليه أحراس