الزمخشري
159
أساس البلاغة
أقامت به حد الربيع وجارها * أخو سلوة مسى به الليل أملح يريد الندى وأتيته حد الظهيرة قال الشماخ ولقد قطعت الخرق تحمل نمرقي * حد الظهيرة عيهل في سبسب حدر حدرته من علو إلى سفل فانحدر ونظرت إليه وإن دموعه لتتحادر على لحيته وهبطنا في حدور صعبة وحدروا السفينة من أعلى واد أو نهر إلى أسفله وحدر الحجر من الجبل دحرجه وكأنه الحيدرة أي الأسد ومن المجاز غلام حادر قصير لحيم كما قيل له حطائط وفيه حدارة وقد حدر وحدرت الثوب فتلت أطراف هدبه لأنك تقصره بالفتل وتحط من مقدار طوله وضربه حتى أحدر جلده أي ورمه وجعله حادرا غليظا وقد حدر الجلد بنفسه حدورا قال عمر ابن أبي ربيعة لو دب ذر فوق ضاحي جلدها * لأبان من آثارهن حدور وحدر القراءة أسرع فيها فحطها عن حال التمطيط والعين تحدر الدمع والدمع يحدر الكحل وحدرتهم السنة حطتهم إلى الأمصار وحدر الدواء بطنه أمشاه وشرب الحادور وهو خلاف العاقول ورماه الله بالحيدرة أي بالداهية الشديدة كأنها الأسد في شدتها وحدرج السوط فتله وهو من حدر الثوب بضم الجيم إليه وسوط محدرج وقنعه المحدرجة السمر حدس قال ذلك بالحدس وهو الفراسة وحدس في نفسه وحدس الشيء حزره ورجل حداس وفلان ما حدس إلا حسد وأصله من حدسته بكذا إذا رميته وهو نحو الرجم بالظن وفلان بعيد المحدس وتحدست عن الأخبار تبحثت عنها لأعلم ما لا يعلمه غيري وتقول ما زال يتحسس ويتحدس حتى خبر وسروا في حندس الليل وفي حنادس الظلم وهو من الحدس الذي هو نظر خاف حدق هم في مثل حدقة البعير أي في خصب وماء كثير وهي موصوفة بكثرة الماء وهم رماة الحدق للمهرة في النضال وتقول الرامي إذا حذق لم يخطئ الحدق وتكلمت على حدق القوم أي وهم ينظرون إلي قال أبو النجم وكلمة حزم تغص الخطيب * على حدق القوم أمضيتها وحدق إلي ونظر إلي بتحديق وحدقه بعينه نظر إليه فهو حادق ورأيت المريض يحدق يمنة ويسرة ورأيت الذبيحة حادقة وقد أحدقوا به إذا أحاطوا