الزمخشري
149
أساس البلاغة
وحبره الله سره « فهم في روضة يحبرون » وهو محبور مسرور وكل حبرة بعدها عبرة وحبرت أسنانه اصفرت وبأسنانه حبرة وحبر بوزن بلز وأنشد المازني ولست بسعدي على فيه حبرة * ولست بعبدي حقيبته التمر وقال ابن أحمر تجلو بأخضر من نعمان ذا أشر * كعارض البرق لم يستشرب الحبرا وفلان يلبس الحبير والحبرة وحبرات اليمن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبها ويلبسها وحبر الشعر والكلام وكان مهلهل يحبر شعره وهو كلام محبر ومات فلان كمد الحبارى ومن المجاز لبس حبير الحبور واستوى على سرير السرور حبس حبسته فاحتبس واحتبسته اختصصته لنفسي واللص في الحبس والمحبس واللصوص في المحابس وأحبست فرسا في سبيل الله وخيلا وهو حبيس وهن حبس وبفلان حبسة وهي ثقل يمنع من البيان فإن كان الثقل من العجمة فهو حكلة ومن المجاز جعل أمواله حبسا على الخيرات حبش اجتمعت قريش والأحابيش وهي فرق مجتمعة من قبائل شتى حلفاء لقريش تحالفوا عند جبل يسمى حبشيا ويقال عندي أحبوش منهم أي جماعة قال العجاج كأن صيران المها الأخلاط * بالرمل أحبوش من الأنباط وقد تحبشوا أي اجتمعوا قال كعب بن مالك وجئنا إلى موج من البحر وسطه * أحابيش منهم حاسر ومقنع وهو حبشي من الحبش والحبش والحبوش والحبشان والحبشة والأحبوش والأحابيش وناقة حبشية سوداء حبض سهم حابض ساقط بين يدي الرامي تقول أنبض فأحبض وما به حبض ولا نبض أي حراك وكتب شبة بن عقال إلى الفرزدق إن كان بك حبض أو نبض من شعر فإن بني جعفر قد مزقوا أباك حبط حبط بطنه انتفخ حبطا بالتحريك وفرس حبط القصيرى مجفر وحبط جلده من السياط ومن المجاز حبط وحبط عمله حبوطا وحبطا بالسكون وأحبط الله عمله وتقول إن عمل عملا صالحا أتبعه ما يحبطه وإن أصعد كلما طيبا أرسل خلفه ما يهبطه استعير من حبط بطون