الزمخشري

11

أساس البلاغة

أزف أزف الرحيل دنا وعجل ومنه أقبل يمشي الأزفى بوزن الجمزى وكأنه من الوزيف والهمزة عن واو وساءني أزوف رحيلهم وأزف رحيلهم وأشتى بنو فلان فتآزفوا إذا تطانبوا متدانين والآزفة القيامة لأزوفها قال هدبة وبادرها قصر العشية قرمها * ذرى البيت يغشاه من القر آزف ومن المجاز في عيشه أزف أي ضيق كما يقال أمره قريب ومتقارب ورجل متآزف قصير لتقارب خلقه والمزادة المتآزفة الصغيرة أزق ثبتوا في المأزق المتضايق وهم ثبت في المآزق أزل هم في أزل ضيق من العيش وتقول قل نزلهم وطال أزلهم وأزلوا حتى هزلوا أي حبسوا وضيق عليهم وقولهم كان في الأزل قادرا عالما وعلمه أزلي وله الأزلية مصنوع ليس من كلام العرب وكأنهم نظروا في ذلك إلى لفظ لم أزل أزم أزم الفرس على فأس اللجام عض عليه وأمسكه وفرس أزوم وأخذ مالي فأزم عليه ومنه قيل للحمية الأزم وتقول العرب أصل كل داء البردة وأصل كل دواء الأزم ويقال للمحتمي الآزم ورجل أزوم قليل الرزء من الطعام ومن المجاز أزم الدهر علينا وأزمتنا أزمة وسنة آزمة وأزوم وسنون أوازم وأصابتهم أزمة وتتابعت عليهم الأزمات وأزم بالضيعة وعليها إذا حافظ وقال جذام سيوف الله في كل موطن * إذا أزمت يوم اللقاء أزام وإن قصرت يوما أكف قبيلة * عن المجد نالته أكف جذام أي إذا عضت كريهة عضوض والتقينا في مأزم الطريق أي في مضيقه قال ساعدة ومقامهن إذا حبسن بمأزم * ضيق ألف وصدهن الأخشب أزي يقال جلس إزاءه وبإزائه أي بحذائه ثم قالوا على سبيل المجاز هو حافظ ماله وإزاؤه للقيم به قال إزاء معاش ما تحل إزارها * من الكيس فيها سورة وهي قاعد ويقال بنو فلان يؤازون بني فلان أي يقاومونهم في كونهم إزاء للحرب وفلان لا يؤازيه أحد