الزمخشري

138

أساس البلاغة

جند جند الجنود جمعها والأرواح جنود مجندة والريح من جنود الله تعالى وهو من أجناد الشام وهي خمس كور دمشق وحمص والأردن وقنسرين وفلسطين كانت الأجناد تحشد منها فسميت بذلك والنسبة ترد إلى الواحد فيقال جندي وأما الجندي فمنسوب إلى الجند باليمن قال عمرو بن شمر ولا من سليم وساداتها * ولا من تميم وأهل الجند وتجند فلان اتخذ جندا جنس الناس أجناس وأكثرهم أنجاس وهو مجانس لهذا وهما متجانسان ومع التجانس التآنس وكيف يؤانسك من لا يجانسك جنف جنف في الوصية وجنف علينا في الحكم وهو من أهل الحيف والجنف ورجل أجنف متزاور مائل في أحد شقيه وفي خلقه جنف وتجانف لكذا وتجانف عنه قال الله تعالى « غير متجانف لإثم » وقال الأعشى تجانف عن أهل اليمامة ناقتي * وما عدلت عن أهلها لسوائكا جنن جنه ستره فاجتن واستجن بجنة استتر بها واجتن الولد في البطن وأجنته الحامل وحبذا مجن ابن أبي ربيعة وتقول كأنهم الجان وكأن وجوههم المجان وجن عليه الليل وواراه جنان الليل أي ظلمته وفلان ضعيف الجنان وهو القلب وأعوذ بالله من خور الجبان ومن ضعف الجنان وهو يتجنن علي ويتجان ومن المجاز جنت الأرض بالنبات وجن الذباب بالروض ترنم سرورا به قال ابن احمر * وجن الخازباز به جنونا * ونخلة مجنونة شديدة الطول ونخل مجانين قال يا رب أرسل خارف المساكين * عجاجة رافعة العثانين * تحت تمر السحق المجانين * وقال رؤبة * يدعن ترب الأرض مجنون الصيق * الصيقة الغبار وبقل مجنون قال الحكم الخضري كوما تظاهر نيها وتربعت * بقلا بعيهم والحمى مجنونا وكان ذلك في جن صباه وجن شبابه ولقيته بجن نشاطه كأن ثم جنا تسول له النزغات واتق الناقة في جن ضراسها وهو سوء خلقها عند النتاج وقال أجن الصبا أم طائر البين شفني * بذات الصفا تنعابه ومحاجله