الزمخشري

136

أساس البلاغة

جمهر هذا قول الجمهور وشهد ذلك الجماهير وجمهر الأشياء جمعها قال ذو الرمة أبى عز قومي أن تخاف ظعائني * صباحا وأضعاف العديد المجمهر جنأ جنأ عليه جنوءا إذا انكب عليه قال * جنوء العائدات على وسادي * وأرادوا أن يضربوه فتجانأت عليه أقيه بنفسي وبه جنأ أي حدب ورجل أجنأ الظهر والظليم أجنأ جنب رجل جنب وقوم جنب « وإن كنتم جنبا فاطهروا » وأجنب وتجنب واجتنب وجار جنب وهو الذي جاورك من قوم آخرين ليس من أهل الدار ولا من أهل النسب وهؤلاء قوم أجناب قالت الخنساء يا عين فيضي بدمع منك تسكابا * وابكي أخاك إذا جاورت أجنابا ولا تحرمني عن جنابة أي من أجل بعد نسب وغربة ومعناه لا يصدر حرمانك عنها كقوله تعالى « وما فعلته عن أمري » قال علقمة فلا تحرمني نائلا عن جنابة * فإني امرؤ وسط القباب غريب وأنا في جناب فلان أي في فنائه ومحلته ومشوا جانبيه وجنابيه وجنابتيه وجنبتيه قال كعب بن زهير يسعى الوشاة جنابيها وقولهم * إنك يا بن أبي سلمى لمقتول ونزلوا في جنبات الوادي وقعد جنبة إذا اعتزل القوم وتقول طانب الكرام وجانب اللئام ولج فلان في جناب قبيح أي في مجانبة أهله وجنبت الدابة أجنبها جنبا بالتحريك وفي الحديث لا جنب في الإسلام وهو أن يجنب المسابق فرسا فإذا دنا من الغاية انتقل عليه ليسبق وأعطاه الجنب انقاد له وفلان تقاد الجنائب بين يديه وهو يركب نجيبه ويقود جنيبه وجانبه مشى إلى جنبه وهو جنيبه وفرس طوع الجناب سلس القياد وأصحب جنيبه إذا طاوعه وهو أجنبي مني وأجنب وجنبته الشر فاجتنبه وجنبته إياه فتجنبه وقيل للترس المجنب لأنه يجنب صاحبه أي يقيه ما يكره كأنه آلة لذلك وكان في إحدى المجنبتين وهما جناحا العسكر وجنبت الريح هبت جنوبا وجنب القوم أصابتهم وسحابة مجنوبة وأجنبوا دخلوا فيها والمجنوب في سبيل الله شهيد وذات الجنب داء الصناديد