الزمخشري
129
أساس البلاغة
قد لاحها يوم سموم ملهاب * أجلح ما لشمسه من جلباب وجالحني فلان وجلح علي كاشفني بالعداوة ولا تجلح علينا يا فلان وجلح فلان تجليح الذئب وفلان وقح مجلح وفي وجهه تجليح وهو الإقدام على الشر وتكشيف العداوة وتصريحها وقال العجاج وقول لا تهلكن وقول * جلح ولا تحصر ومن لا يحتل * يضعف ويقتل بالليالي القتل * أي صمم جلد جلده بالسياط وجلد الكتاب ألبسه الجلد وجلد البعير كشطه عنه وأريد دابة من دواب رجلك وكسوة من ثياب جلدك وجالدوهم بالسيوف ضاربوهم واستحر بينهم الجلاد والمجالدة وتجالدوا واجتلدوا وجلدت به الأرض صرعته قال العباس بن مرداس إذا حملت سلاحي فوق مشرفة * من الجياد تردى العير مجلودا وجلدت الأرض من الجليد وأرض مجلودة وهو عظيم الأجلاد والتجاليد وهي جسمه وأعضاؤه ورجل جلد وجليد وفيه جلد ومجلود وتجلد للشامتين ومن المجاز جلدته على هذا الأمر أجبرته عليه وإن فلانا ليجلد بخير أي يظن به الخير جلز ما أعطاه جلاز سوط وهو ما يجلز به أي يعصب من عقب وغيره وكذلك جلاز نصاب السكين والقوس وقيل الجلازة أخص من الجلاز كما أن العصابة أخص من العصاب والجمع جلائز قال الشماخ مطل بزرق لا يداوى رميها * وصفراء من نبع عليها الجلائز والجلز شدة العصب ومنه رجل مجلوز الخلق معصوبه وهو جلواز من الجلاوزة وهم الشرط وتقول المراوزة أكثرهم جلاوزة وعن بعض العرب لا تنكحن حنانة ولا منانة ولا ذات جلاوزة أي امرأة تحن إلى زوجها الأول ولا ذات مويل تتطاول به عليك ولا ذات أولاد وسمي الجلواز لجلوزته وهي شدة سعيه وذفيفه بين يدي أميره جلس هو حسن الجلسة وهذا جليسه وجلسه ومجالسه ولا تجالس من لا تجانس وتجالسوا فتآنسوا ورأيتهم مجلسا أي جالسين قال ذو الرمة لهم مجلس صهب السبال أذلة * سواسية أحرارها وعبيدها