الزمخشري
107
أساس البلاغة
وأبخلته وجدته كذلك وعن عمرو بن معديكرب قاتلناكم فما أجبناكم وجبنته نسبته إلى الجبن وخرجوا إلى الجبانة والجبان وهي الصحراء قال أبو النجم يهوي بروقين ما ضلا فرائصها * حتى تجدلن بالجبان واختضبا أي ما أخطآ فرائص الكلاب ورجل صلت الجبين وتجبن اللبن وتكبد صار كالجبن والكبد ومن المجاز فلان شجاع القلب جبان الوجه أي حيي جبه جبهة ذات بهجة ورجل أجبه عريض الجبهة وجبهته ضربت جبهته ومن المجاز هو جبهة قومه كما يقال وجههم وجاءني جبهة بني فلان لسرواتهم وجاءت جبهة الخيل لخيارها قال بعض بني فزارة وليت جبهة خيلي شطر خيلهم * وواجهونا بأسد قابلوا أسدا وجبهه لقيه بما يكره ولقيت منه جبهة أي مذلة وأذى وجبهنا الماء وردناه ولا آلة سقي فلم يكن منا إلا النظر إلى وجه الماء ومنه جبهنا الشتاء جاءنا ولم نتهيأ له جبي جبى الخراج جباية جمعه « تجبى إليه ثمرات كل شيء » وجبى الماء في الحوض واسقوني من جبى حوضكم ولفلان قدر كالخابيه وجفنة كالجابيه وجفان كالجوابي وجبى تجبية إذا ركع وفلان لا يجبي لا يصلي ومن المجاز فلان يجتبي جبى المجد أي يقوم بالمجد ويجمعه لنفسه قال ذو الرمة وما زلت تسمو بالمعالي وتجتبي * جبى المجد مذ شدت عليك المآزر واجتباه اختاره مستعار منه لأن من جمع شيئا لنفسه فقد اختصه واصطفاه وهو من جبوة الله وصفوته الجيم مع الثاء جثث فلان صغير الجثة وهي شخصه قاعدا ولهم همم دقاق إلى جثث ضخام وجثة واجتثه استأصله « اجتثت من فوق الأرض » وشجر مجتث لا أصل له في الأرض جثل شعر جثل كثير لين وقد جثل جثولة وجثالة قال الأعشى وأثيث جثل النبات ترويه * لعوب غريرة مفناق ولحية جثلة وللفرس ناصية جثلة ولمة جثلة قال الكميت إذ لمتي جثلة أكفئها * يضحك منها الغواني العجب