السيد جعفر مرتضى العاملي

66

ولاية الفقيه في صحيحة عمر بن حنظلة وغيرها

زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة ، في إلزام الناس بإرجاع الأمور المذكورة إليه ، والانتهاء فيها إلى نظره ، بل المتبادر عرفاً من نصب السلطان حاكماً ، وجوب الرجوع في الأمور العامة المطلوبة للسلطان إليه ( 1 ) . وقال صاحب الجواهر - وهو يتكلم عن اعتبار الاجتهاد في القاضي وعدمه - : « ويمكن بناء ذلك - بل لعله الظاهر - على إرادة النصب العام في كل شيء ، على وجه يكون له ما للإمام « عليه السلام » ، كما هو مقتضى قوله « عليه السلام » : ( فإني جعلته حاكماً ) ، أي ولياً ، متصرفاً في القضاء ، وغيره من الولايات ، ونحوها » ( 2 ) . وقال في موضع آخر ، وهو يتكلم عن اعتبار الإذن منهم « عليهم السلام » للقاضي : « وما عساه يُشعر به قوله « عليه السلام » في نصب نائب الغيبة : فإني قد جعلته حاكماً » ( 3 ) . وقال المحقق النائيني : « . . نعم لا بأس بالتمسك بمقبولة عمر بن حنظلة ، فإن

--> ( 1 ) المكاسب للشيخ الأنصاري ص 154 . ( 2 ) جواهر الكلام ج 40 ص 18 . ( 3 ) المصدر السابق ص 17 .