السيد جعفر مرتضى العاملي

15

ولاية الفقيه في صحيحة عمر بن حنظلة وغيرها

3 - وقد وجدنا : أن القرآن يقرر بما لا يقبل الشك ، أن مهمة الأنبياء ليست مجرد بيان الأحكام وتبليغها ، بل إن عليهم أيضاً مسؤولية الإجراء والتنفيذ ، وإقامة حكم الله سبحانه وتعالى على الأرض وإقرار القسط بين الناس - ولو بالسيف - وهو ما أشار إليه تعالى بقوله : * ( لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ) * ( 1 ) . وقد روي عن علي « عليه السلام » في تفسير هذه الآية : « الخير كله في السيف ، وما قام هذا الدين إلا بالسيف ، أتعلمون ما معنى قوله تعالى : * ( وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ ) * ؟ . هذا هو السيف » ( 2 ) . وقال تعالى : * ( وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللهُ يُحِبُّ

--> ( 1 ) سورة الحديد ، الآية : 25 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 20 ص 308 .