السيد جعفر مرتضى العاملي
116
ولاية الفقيه في صحيحة عمر بن حنظلة وغيرها
مجرى الأمر منبعه ، وعلى هذا فلا تدل الرواية على الولاية العامة . بل يظهر من عموم الأمور الشامل لكل أمور العالم هو إرادة الأئمة « عليهم السلام » ، إذ أن الفقيه ليس له جميع أمور العالم ، كما هو واضح ، والأخذ بالمتيقن يعين إرادة خصوص الأحكام فيما اشتبه حكمه ، أو الحكم فيما اشتبه موضوعه ، وحدوث التخاصم ( 1 ) . ونقول : إن هذه الإيرادات في غير محلها ، وذلك : أولاً : إن العلماء عالمون بالله تعالى أيضاً ، وذلك يكفي في صحة إطلاق كلمة « العلماء بالله » عليهم ، وإن كان علمهم به لا يداني علم الأئمة « عليهم السلام » به تعالى . أضف إلى ذلك : أنه « عليه السلام » قد أضاف إلى قوله : « العلماء بالله » قوله : « الأمناء على حلاله وحرامه » ، فإذا أريد إبدال الأولى بما ذكره المستشكل يصير كأنه تكرار لا داعي له .
--> ( 1 ) راجع : حاشية المكاسب للإيرواني ص 156 و 155 .