السيد جعفر مرتضى العاملي

110

ولاية الفقيه في صحيحة عمر بن حنظلة وغيرها

27 - وفي رسالة من أمير المؤمنين « عليه السلام » لمعاوية : « والواجب في حكم الله وحكم الإسلام بعد ما يموت إمامهم ، أو يقتل ضالاً كان أو مهتدياً مظلوماً كان أو ظالماً ، حلال الدم أو حرام الدم ، أن لا يعملوا عملاً ولا يحدثوا حدثاً ، ولا يقدموا يداً ولا رجلاً ولا يبدأوا بشيء قبل أن يختاروا لأنفهسم ، إماماً عفيفاً ، عالماً ، ورعاً ، عارفاً بالقضاء والسنة ، يجمع أمرهم ، ويحكم بينهم ، ويأخذ للمظلوم من الظالم حقه ، ويحفظ أطرافهم ، الخ . . » ( 1 ) . إلى غير ذلك مما لا مجال لتتبّعه من الروايات التي تعبّر عن هذا المعنى تصريحاً أو تلويحاً . هذا كله . . عدا ما ورد في فضل العلماء ، وأنهم خير خلق الله تعالى بعد الأئمة الطاهرين ، وأفضل الناس بعد النبيين صلوات الله وسلامه عليهم . وعلى كل حال . . فمهما أمكن النقاش في دلالة بعضها ، فإن أكثرها - إن لم يكن كلها - يدل على أن مقام الرياسة والقيادة ، وخلافة الأنبياء ، سواء في تبليغ

--> ( 1 ) كتاب سليم بن قيس ص 143 و 144 ، والبحار ج 8 ص 555 ، ط حجرية .