أكرم عبد الكريم ذياب

23

التشيع والوسطية الإسلامية

عندما ارتفعت الأصوات رد على عمر قائلا : يا معشر الأنصار ! أملكوا على أيديكم ، ولا تسمعوا مقالة هذا وأصحابه فيذهبوا بنصيبكم من هذا الأمر ، فإن أبوا عليكم ما سألتموهم فأجلوهم عن هذه البلاد وتولوا عليهم الأمور . . . فقال عمر : إذا يقتلك الله ! قال الحباب : بل إياك يقتل ! ( 1 ) . وهذا الطبري من نفس الجزء ، وأحمد في مسنده ينقلان قول بعضهم : اقتلوا سعدا قتله الله ، إنه منافق أو صاحب فتنة وقد قام عمر على رأسه ويقول : لقد هممت أن أطأك حتى تندر عضوك أو تندر عيونك ( 2 ) ع . وقد نقل الطبري أيضا وفي نفس المصدر ، وكذا في السيرة الحلبية أن قيس بن ساعدة أخذ بلحية عمر ، فقال له الأخير : والله لو حصصت منه شعرة ما رجعت وفي فيك واضحة ! أو : لخفضت منه شعرة ما رجعت وفي فيك جارحة ( 3 ) . . وقد ذكر الطبري في المصدر السابق عن أحدهم قوله : إني لأرى عجاجة لا يطفئها إلا الدم . وهذا ابن هشام في السيرة النبوية ينقل عن عمر قوله : كثر اللغط وارتفعت الأصوات حتى تخوفت الاختلاف ( 4 ) . . .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 209 . ( 2 ) مسند أحمد 1 / 56 ، تاريخ الطبري 3 / 210 . ( 3 ) السيرة الحلبية 3 / 387 . ( 4 ) السيرة النبوية لابن هشام 2 / 660 .