ابن مزاحم المنقري
92
وقعة صفين
نصر بن مزاحم ، عن عمر بن سعد ، عن إسماعيل بن يزيد ، والحارث بن حصيرة ، عن عبد الرحمن بن عبيد بن أبي الكنود قال : لما أراد علي المسير إلى أهل الشام دعا إليه من كان معه من المهاجرين والأنصار ، فحمد الله وأثنى عليه وقال : " أما بعد فإنكم ميامين الرأي ، مراجيح الحلم ، مقاويل بالحق ، مباركو الفعل والأمر . وقد أردنا المسير إلى عدونا ، وعدوكم فأشيروا علينا برأيكم " . فقام هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال : " أما بعد يا أمير المؤمنين فأنا بالقوم جد خبير ، هم لك ولأشياعك أعداء ، وهم لمن يطلب حرث الدنيا أولياء ، وهم مقاتلوك ومجاهدوك ( 1 ) لا يبقون ( 2 ) جهدا ، مشاحة على الدنيا ، وضنا بما في أيديهم منها . وليس لهم إربة غيرها إلا ما يخدعون به الجهال من الطلب بدم عثمان بن عفان ( 3 ) . كذبوا ليسوا بدمه يثأرون ( 4 ) ولكن الدنيا يطلبون . فسر بنا إليهم ( 5 ) ، فإن أجابوا إلى الحق فليس بعد الحق إلا الضلال . وإن أبو إلا الشقاق فذلك الظن بهم ( 6 ) . والله ما أراهم يبايعون وفيهم أحد ممن يطاع إذا نهى ، و [ لا ] يسمع إذا أمر " . نصر : عمر بن سعد ، عن الحارث بن حصيرة ، عن عبد الرحمن بن عبيد ابن أبي الكنود ، أن عمار بن ياسر قام فذكر الله بما هو أهله ، وحمده وقال : يا أمير المؤمنين ، إن استطعت ألا تقيم يوما واحدا فا [ فعل . ا ] شخص بنا
--> ( 1 ) ح ( 1 : 278 ) : " ومجادلوك " لعل هذه : " ومجالدوك " . ( 2 ) ح : " لا يبغون " تحريف . ( 3 ) ح : " من طلب دم ابن عفان " . ( 4 ) ح : " ليسوا لدمه ينفرون " . ( 5 ) ح : " انهض بنا إليهم " . ( 6 ) ح : " فذاك ظني بهم " .