ابن مزاحم المنقري

75

وقعة صفين

وإلا فالتي جئتم حرام ( 1 ) * وقاتله وخاذله سواء وهذا حكمه لا شك فيه * كما أن السماء هي السماء وخير القول ما أوجزت فيه * وفي إكثارك الداء العياء أبا عمرو دعوتك في رجال * فجاز عراقي الدلو الرشاء ( 2 ) فأما إذ أبيت فليس بيني * وبينك حرمة ، ذهب الرجاء سوى قولي ، إذا اجتمعت قريش : * على سعد من الله العفاء فأجابه سعد : " أما بعد فإن عمر لم يدخل في الشورى إلا من يحل له الخلافة من قريش ، فلم يكن أحد منا أحق بها ( 3 ) من صاحبه [ إلا ] باجتماعنا عليه ، غير أن عليا قد كان فيه ما فينا ولم يك فينا ما فيه . وهذا أمر قد كرهنا أوله وكرهنا آخره ( 4 ) . فأما طلحة والزبير فلو لزما بيوتهما كان خيرا لهما . والله يغفر لأم المؤمنين ما أتت " . ثم أجابه في الشعر : معاوي داؤك الداء العياء * فليس لما تجيء به دواء طمعت اليوم في يا ابن هند * فلا تطمع فقد ذهب الرجاء عليك اليوم ما أصبحت فيه * فما يكفيك من مثلي الإباء ( 5 )

--> ( 1 ) في الأصل : " حراما " . ( 2 ) أراد انقطع الأمل . وعراقي الدلو : جمع عرقوة ، قال الأصمعي : يقال للخشبتين اللتين تعترضان على الدلو كالصليب : العرقوتان ، وهي العراقي . وفي الأصل : " عوالي الدلو " ولا وجه له . وهذه القصيدة وسابقتها لم أجدهما في كتاب ابن أبي الحديد . ( 3 ) في الأصل : " به " صوابه في ح ( 1 : 260 ) . ( 4 ) ح : " قد كرهت أوله وكرهت آخره " . ( 5 ) أي الذي يكفيك مني الإباء .