ابن مزاحم المنقري

59

وقعة صفين

على كل جرداء خيفانة * وأشعث نهد يسر العيونا ( 1 ) عليها فوارس مخشية ( 2 ) * كأسد العرين حمين العرينا يرون الطعان خلال العجاج * وضرب الفوارس في النقع دينا هم هزموا الجمع جمع الزبير * وطلحة والمعشر الناكثينا وقالوا يمينا على حلفة * لنهدي إلى الشام حربا زبونا ( 3 ) تشيب النواصي قبل المشيب * وتلقى الحوامل منها الجنينا ( 4 ) فإن تكرهوا الملك ملك العراق * فقد رضى القوم ما تكرهونا فقل للمضلل من وائل * ومن جعل الغث يوما سمينا جعلتم عليا وأشياعه * نظير ابن هند ألا تستحونا إلى أول الناس بعد الرسول * وصنو الرسول من العالمينا وصهر الرسول ومن مثله * إذا كان يوم يشيب القرونا ( 5 ) نصر : صالح بن صدقة بإسناده قال : لما رجع جرير إلى علي كثر قول الناس في التهمة لجرير في أمر معاوية ، فاجتمع جرير والأشتر عند علي فقال الأشتر : أما والله يا أمير المؤمنين لو كنت أرسلتني إلى معاوية لكنت خيرا لك من هذا الذي أرخى من خناقه ، وأقام [ عنده ] ، حتى لم يدع بابا يرجو

--> ( 1 ) الجرداء : الفرس القصيرة الشعر . والخيفانة : الخفيفة الوثابة . والنهد ، من الخيل : الجسيم المشرف . ( 2 ) مخشية : مخوفة . وفي الأصل : " تحسبهم " ، صوابه في ح ( 1 : 252 ) . ( 3 ) ح : " آلوا " ، أي حلفوا . ( 4 ) ح : " تشيب النواهد " . ( 5 ) قال ابن أبي الحديد : " أبيات كعب بن جعيل خير من هذه الأبيات ، وأخبث مقصدا وأدمى وأحسن " .