ابن مزاحم المنقري
57
وقعة صفين
إذا ما رمونا رميناهم * ودناهم مثل ما يقرضونا ( 1 ) وقالوا على إمام لنا * فقلنا رضينا ابن هند رضينا وقلنا نرى أن تدينوا لنا * فقالوا لنا لا نرى ( 2 ) أن ندينا ومن دون ذلك خرط القتاد * وضرب وطعن يقر العيونا ( 3 ) وكل يسر بما عنده * يرى غث ما في يديه سمينا وما في علي لمستعتب * مقال سوى ضمه المحدثينا وإيثاره اليوم أهل الذنوب * ورفع القصاص عن القاتلينا إذا سيل عنه حدا شبهة * وعمى الجواب على السائلينا ( 4 ) فليس براض ولا ساخط * ولا في النهاة ولا الآمرينا ولا هو ساء ولا سره * ولا بد من بعض ذا أن يكونا قال : فكتب إليه : " من علي إلى معاوية بن صخر . أما بعد فقد أتاني كتاب امرئ ليس له نظر يهديه ، ولا قائد يرشده ، دعاه الهوى فأجابه ، وقاده فاتبعه . زعمت أنه أفسد عليك بيعتي خطيئتي في عثمان . ولعمري ما كنت إلا رجلا من المهاجرين أوردت كما أوردوا ، وأصدرت كما أصدروا . وما كان الله ليجمعهم
--> ( 1 ) دناهم ، من الدين ، وهو القرض ، وفي قول الحماسي : " دناهم كما دانوا " . يقرضونا ، من الإقراض . وقد حذف نون الرفع ، وهو وجه جائز في العربية . انظر التنبيه رقم 2 ص 4 . وفي الأصل : " يعرضونا " صوابه في ح والكامل . ( 2 ) ح : " ألا لا نرى " . ( 3 ) قال المبرد : " وأحسن الروايتين : يفض الشؤونا . وفي آخر هذا الشعر ذم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، أمكنا عن ذكره " . ( 4 ) سيل : سئل . حدا شبهة : ساقها في الأصل : " عن السائلينا " صوابه في ح .