ابن مزاحم المنقري
555
وقعة صفين
كأن شعاع الشمس تحت لوائها * مقارمها حمر النعام وسودها ( 1 ) شعارهم سيما النبي وراية * بها ينصر الرحمن ممن يكيدها لها سرعان من رجال كأنها * دواهي السباع نمرها وأسودها ( 2 ) يمورون مور الموج ثم ادعاؤهم * إلى ذات أنداد كثير عديدها إذا نهضت مدت جناحين منهم * على الخيل فرسان قليل صدودها كهول وشبان يرون دماءكم * طهورا وثارات لها تستقيدها ( 3 ) كأني أراكم حين تختلف القنا * وزالت بأكفال الرجال لبودها ( 4 ) ونحن نكر الخيل كرا عليكم * كخطف عتاق الطير طيرا تصيدها إذا نعيت موتى عليكم كثيرة * وعيت أمور غاب عنكم رشيدها هنالك النفس تابعة الهدى * ونار إذا ولت وأز شديدها ( 5 ) فلا تجزعوا إن أعقب الدهر دولة * وأصبح منآكم قريبا بعيدها فقالوا : نعم ، قد عرفناه ، هذا أفحش شاعر ، وألام جليس ( 6 ) فقال معاوية يا أبا الطفيل ، أتعرف هؤلاء ؟ قال : ما أعرفهم بخير ولا أبعدهم من شر . فأجابه [ أيمن بن ( 7 ) ] خريم الأسدي : إلى رجب أو غرة الشهر بعده * يصبحكم حمر المنايا وسودها
--> ( 1 ) مقارمها ، كذا وردت . ( 2 ) السرعان ، بالتحريك : أوائل القوم المستبقون إلى الأمر . وفي الأصل : " لها شرعاء " والوجه ما أثبت . وفي الأصل أيضا : " دواعي السباع " تحريف . ( 3 ) تستقيدها : تطلب القود فيها . والقود ، بالتحريك : قتل النفس بالنفس . وفي الأصل : " يستعيدها " محرفة . ( 4 ) الأكفال : جمع كفل ، بالكسر ، وهو الذي لا يثبت على ظهور الخيل . ( 5 ) كذا ورد هذا البيت . ( 6 ) في الأصل : " وألم جليس " . ( 7 ) هاتان الكلمتان ساقطتان من الأصل . وانظر 431 ، 502 ، 503 .