ابن مزاحم المنقري

550

وقعة صفين

وقال عمرو بن العاص حين خدع أبا موسى : خدعت أبا موسى خديعة شيظم * يخادع سقبا في فلاة من الأرض ( 1 ) فقلت له إنا كرهنا كليهما * فنخلعهما قبل التلاتل والدحض ( 2 ) فإنها لا لا يغضيان على قذى * من الدهر حتى يفصلان على أمض ( 3 ) فطاوعني حتى خلعت أخاهم * وصار أخونا مستقيما لدى القبض وإن ابن حرب معطيهم الولا * ولا الهاشمي الدهر أو بربع الحمض ( 4 ) فرد عليه ابن عباس فقال : كذبت ولكن مثلك اليوم فاسق * على أمركم يبغي لنا الشر والعزلا وتزعم أن الأمر منك خديعة * إليه وكل القول في شأنكم فضلا فأنتم ورب البيت قد صار دينكم * خلافا لدين المصطفى الطيب العدلا أعاديتم حب النبي ونفسه * فما لكم من سابقات ولا فضلا وأنتم ورب البيت أخبث من مشى * على الأرض ذا نعلين أو حافيا رجلا غدرتم وكان الغدر منكم سجية * كأن لم يكن حرثا وأن لم يكن نسلا ( 5 ) قال : ولحق أبو موسى وهو يطوف بالبيت بمكة . نصر ، قال : فحدثني عمر بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، عن طاوس

--> ( 1 ) في الأصل : " خداعة شيظم " وإنما هي الخديعة . والشيظم : الطويل الجسيم الفتى من الناس والخيل والإبل . والسقب : ولد الناقة . ( 2 ) التلاتل : الشدائد . والدحض : الزلق والزلل . ( 3 ) الأمض : الباطل والشك . وحتى ، في البيت ، ابتدائية ، كما في قوله : * ولا صلح حتى تضبعون ونضبعا * انظر الخزانة ( 3 : 599 ) . ( 4 ) كذا ورد هذا العجز . ( 5 ) في الأصل : " فإن لم يكن حرثا " .