ابن مزاحم المنقري
503
وقعة صفين
قال : فلما بلغ الناس قول أيمن طارت أهواء قوم من أولياء علي عليه السلام وشيعته ( 1 ) إلى عبد الله بن عباس ، وأبت القراء إلا أبا موسى . وفي حديث عمر بن سعد قال : قال بسر بن أرطاة : لقد رضي معاوية بهذه المدة ، ولئن أطاعني لينقصن هذه المدة . قال أيمن بن خريم بن فاتك ، وكان قد اعتزل عليا ومعاوية ثم قارب أهل الشام ولم يبسط يدا : أما والذي أرسى ثبيرا مكانه * وأنزل ذا الفرقان في ليلة القدر لئن عطفت خيل العراق عليكم * ولله لا للناس عاقبة الأمر تقحمها قدما عدي بن حاتم * والأشتر يهدي الخيل في وضح الفجر وطاعنكم فيها شريح بن هانئ * وزحر بن قيس بالمثقفة السمر وشمر فيها الأشعث اليوم ذيله * تشبهه ( 2 ) بالحارث بن أبي شمر لتعرفه يا بسر يوما عصبصبا * يحرم أطهار النساء من الذعر ( 3 ) يشيب وليد الحي قبل مشيبه * وفي بعض ما أعطوك راغية البكر ( 4 ) وعهدك يا بسر بن أرطاة والقنا * رواء من أهل الشام أظماؤها تجري وعمرو بن سفيان على شر آلة * بمعترك حام أحر من الجمر ( 5 ) قال : فلما سمع القوم الذين كرهوا المدة قول أيمن بن خريم كفوا عن الحرب وكان أيمن رجلا عابدا مجتهدا ، قد كان معاوية جعل له فلسطين على أن يتابعه ويشايعه على قتال علي ( 6 ) ، فبعث إليه أيمن :
--> ( 1 ) بدلها في الأصل : " طارت أهواؤهم " وما هنا من ح . ( 2 ) في الأصل : " يشبهه " والمقطوعة لم ترد في ح . ( 3 ) أنظر ص 46 س 2 . ( 4 ) أنظر ص 45 السطر الأخير . ( 5 ) الآلة : الحالة . قال : * قد أركب الآلة بعد الآلة * ( 6 ) في الأصل : " على أن يبايعه على قتل على " ، وأثبت ما في ح .