ابن مزاحم المنقري

436

وقعة صفين

" يا أمير المؤمنين ، إن عكا والأشعريين طلبوا إلى معاوية الفرائض والعطاء ( 1 ) فأعطاهم ، فباعوا الدين بالدنيا ، وإنا رضينا بالآخرة من الدنيا ، وبالعراق من الشام ، وبك من معاوية . والله لآخرتنا خير من دنياهم ، ولعراقنا خير من شامهم ، ولإمامنا أهدى من إمامهم ، فاستفتحنا بالحرب ، وثق منا بالنصر ( 2 ) واحملنا على الموت ) . ثم قال في ذلك : إن عكا سألوا الفرائض * والأشعر سألوا جوائزا بثنيه ( 3 ) تركوا الدين للعطاء وللفرض * فكانوا بذاك شر البرية وسألنا حسن الثواب من * الله وصبرا على الجهاد ونيه فلكل ما سأله ونواه * كلنا يحسب الخلاف خطيه ولأهل العراق أحسن في الحرب * إذا ما تدانت السمهريه ولأهل العراق أحمل للثقل * إذا عمت العباد بليه ( 4 ) ليس منا من لم يكن لك في * الله وليا يا ذا الولا والوصية فقال على : حسبك ، رحمك الله . وأثنى عليه خيرا وعلى قومه . وانتهى شعره إلى معاوية فقال معاوية : والله لأستميلن بالأموال ثقات ( 5 ) على ، ولأقسمن فيهم المال حتى تغلب دنياي آخرته . وإنه لما أصبح الناس غدوا على مصافهم ، وإن معاوية نادى في أحياء اليمن فقال : عبوا إلى ( 6 ) كل فارس مذكور فيكم ، أتقوى به لهذا الحي من

--> ( 1 ) في الأصل : " والعقار " صوابه في ح . ( 2 ) بدل هاتين الجملتين في ح : " فامنحنا بالصبر " وهو نقص وتحريف . ( 3 ) سألوا : مخفف سألوا . والبثنية : المنسوبة إلى قرية بالشام بين دمشق وأذرعات . وإليها تنسب الحنطة البثنية ، وهي أجود أنواع الحنطة . ح ( 2 : 294 ) : " لبثيه " ، تحريف . ( 4 ) ح : " إذا عمت البلاد " . ( 5 ) في الأصل : " أهل ثقات على " والوجه ما أثبت من ح . ( 6 ) ح : " عبوا لي " .