ابن مزاحم المنقري
411
وقعة صفين
قاده البلاء ، وساقته العافية ( 1 ) ، وأنت رأس هذا الجمع ( 2 ) بعد على ، فانظر فيما بقي ودع ما مضى ، فوالله ما أبقت هذه الحرب لنا ولكم حياة ( 3 ) ولا صبرا . واعلموا أن الشام لا تملك إلا بهلاك العراق ، وأن العراق لا تملك إلا بهلاك الشام ، وما خيرنا بعد هلاك أعدادنا منكم ، وما خيركم بعد هلاك أعدادكم منا . ولسنا نقول ليت الحرب غارت ( 4 ) ، ولكنا نقول ليتها لم تكن ، وإن فينا من يكره القتال كما أن فيكم من يكرهه ، وإنما هو أمير مطاع أو مأمور مطيع ، أو مؤتمن مشاور ، وهو أنت . وأما الأشتر الغليظ الطبع ، القاسي [ القلب ] ، فليس بأهل أن يدعى في الشورى ولا في خواص أهل النجوى " . وكتب في أسفل الكتاب : طال البلاء وما يرجى له آس بعد الإله سوى رفق ابن عباس قولا له قول من يرضى بحظوته ( 5 ) لا تنس حظك إن الخاسر الناسي يا ابن الذي زمزم سقيا الحجيج له أعظم بذلك من فخر على الناس كل لصاحبه قرن يساوره أسد العرين أسود بين أخياس ( 6 )
--> ( 1 ) هذه الجملة ليست في ح . ( 2 ) في الأصل : " أهل الجمع " وأثبت ما في ح . ( 3 ) في الأصل : " حياء " . ( 4 ) في الأصل وح : " عادت " . ( 5 ) ح : " قول من يرجو مودته " . ( 6 ) يساوره : يواثبه . وفي الأصل : " يشاوره " تحريف . والبيت لم يرو في ح . والأخياس : جمع خيس ، بالكسر ، وهو الشجر الكثير الملتف .