ابن مزاحم المنقري

375

وقعة صفين

وقال العليمي : يا كلب ذبوا عن حريم نسائكم * كما ذب فحل الشول بين عشارها ولا تجزعوا إن الحروب لمرة * إذا ذيق منها الطعم عند زيارها فإن عليا قد أتاكم بفتية * محددة أنيابها مع شفارها إذا ندبوا للحرب سارع منهم * فوارس حرب كالأسود ابتكارها يخفون دون الروع في جمع قومهم * بكل قضوب مقصل في حذارها ( 1 ) وقال سماك ( 2 ) بن خرشة الجعفي ، من خيل على : لقد علمت غسان عند اعتزامها * بأنا لدى الهيجاء مثل السعائر مقاويل أيسار لهاميم سادة * إذا سال بالجريال شعر البياطر مساعير لم يوجد لهم يوم نبوة * مطاعين أبطال غداة التناحر ترانا إذا ما الحرب درت وأنشبت * رواسيها ، في الحرب مثل الضباطر ( 3 ) فلم نر حيا دافعوا مثل دفعنا * غداة قتلنا مكنفا وابن عامر أكر وأحمى عند وقع سيوفها * إذا سافت العقبان تحت الحوافر هم ناوشونا عن حريم ديارهم * غداة التقينا بالسيوف البواتر وقال رجل من كلب مع معاوية ، يهجو أهل العراق ويوبخهم : لقد ضلت معاشر من نزار * إذا انقادوا لمثل أبي تراب وإنهم وبيعتهم عليا * كواشمة التغضن بالخضاب ( 4 )

--> ( 1 ) القضوب : القاطع ، يعني السيف . وفي الأصل : " صعوب " . وهذه المقطوعة لم ترد في ح . ( 2 ) سماك ، بوزن كتاب ، كما في القاموس والإصابة . وخرشة ، بالتحريك . وهما صحابيان يقال لكل منهما سماك بن خرشة ، ويفرق بينهما بالكنية . أما أحدهما وهو أبو دجانة فلم يشهد صفين ، وشهدها الآخر . انظر الإصابة 3458 . ( 3 ) الضباطر : جمع ضبطر ، وهو الأسد الماضي الشديد . وفي الأصل : " الصياخر " . ( 4 ) التغضن : تكسر الجلد وتثنيه . في الأصل : " تغضر " صوابه في ح .