ابن مزاحم المنقري

368

وقعة صفين

يا معشر الأنصار ، أجيبوا الرجل . فقال أبو أيوب : يا أمير المؤمنين : ما أشاء أن أقول شيئا من الشعر يعيا به الرجال ( 1 ) إلا قلته . قال : فأنت إذا أنت . فكتب أبو أيوب إلى معاوية : " [ أما بعد فإنك كتبت إلى ] : لا تنسى الشيباء ( 2 ) - وقال في هذا الحديث : الشيباء : الشمطاء - ثكل ولدها ، ولا أبا عذرتها فضربتها مثلا بقتل عثمان . وما نحن ( 3 ) وقتل عثمان ؟ ! إن الذي تربص بعثمان وثبط يزيد بن أسد ( 4 ) وأهل الشام في نصرته لأنت ، وإن الذين قتلوه لغير الأنصار ! " . وكتب في آخر كتابه : لا توعدنا ابن حرب إننا بشر * لا نبتغي ود ذي البغضاء من أحد فاسعوا جميعا بني الأحزاب كلكم * لسنا نريد ولاكم آخر الأبد ( 5 ) نحن الذين ضربنا الناس كلهم * حتى استقاموا وكانوا عرضة الأود والعام قصرك منا أن أقمت لنا * ضربا يزيل بين الروح والجسد أما على فإنا لن نفارقه * ما رقرق الآل في الدوايه الجرد إما تبدلت منا بعد نصرتنا * دين الرسول أناسا ساكني الجند لا يعرفون أضل الله سعيهم * إلا اتباعكم ، يا راعي النقد فقد بغى الحق هضما شر ذي كلع * واليحصبيون طرا بيضة البلد

--> ( 1 ) يعيا به : يعجز عنه . وفي الأصل : " يعبأ به " وفي ح : " يعتابه " . ( 2 ) في الأصل : " أنت لا تنسى الشيباء " وكلمه " أنت " محرفه عن " كتبت " التي في التكملة السابقة . ( 3 ) في الأصل : " وما أنا " وأثبت ما في ح . ( 4 ) هو يزيد بن أسد ، جد خالد بن عبد الله القسري . وكان مطاعا في أهل اليمن عظيم الشأن ، وجهه معاوية لنصر عثمان في أربعة آلاف ، فجاء إلى المدينة فوجد عثمان قد قتل ، فلم يحدث شيئا . انظر الإصابة 9229 . ( 5 ) ولاكم : أي ولاءكم . وفي ح : " رضاكم " .