ابن مزاحم المنقري

286

وقعة صفين

عمرو بن عمير بن ( 1 ) ] يزيد ، أبو العمرطة ، فلما دنا منه عرفه فانصرف كل واحد منهما عن صاحبه . نصر ، عن عمر قال : حدثني رجل عن أبي الصلت التيمي ، قال أشياخ من محارب : إنه كان رجل منهم يقال له عنتر بن عبيد بن خالد ( 2 ) ، وكان من أشجع الناس يوم صفين ، فلما رأى أصحابه منهزمين أخذ ينادي : يا معشر قيس ، أطاعة الشيطان آثر عندكم من طاعة الله ؟ ! [ ألا إن ] الفرار فيه معصية الله وسخطه ، والصبر فيه طاعة الله ورضوانه . [ أفتختارون سخط الله على رضوانه ، ومعصيته على طاعته ] . فإنما الراحة بعد الموت لمن مات محتسبا لنفسه . وقال ( 3 ) : لاوألت نفس امرئ ولت دبر ( 4 ) * أنا الذي لا أنثني ولا أفر ولا يرى مع المعازيل الغدر ( 5 ) فقاتل حتى ارتث . ثم إنه بعد ذلك خرج في الخمسمائة ( 6 ) الذين خرجوا مع فروة ( 7 ) بن نوفل الأشجعي ، فنزلوا بالدسكرة والبندنيجين ( 8 ) . ثم إن النخع قاتلت قتالا شديدا فأصيب منهم يومئذ بكر بن هوذة ، وحنان

--> ( 1 ) تكملة يصح بها الكلام . انظر ما سبق من 268 . وفي الطبري . " أبو العمرطة بن يزيد " . ( 2 ) الطبري : " خنثر بن عبيدة بن خالد " . ( 3 ) وردت هذه الكلمة بعد البيت الأول من الرجز التالي . وموضعها هنا . ( 4 ) وألت : نجت . وفي الأصل : " وأبت " صوابه في ح والطبري . ( 5 ) المعازيل : جمع معزال ، وهو الذي لا سلاح معه . ( 6 ) في الأصل : " خمسمائة " صوابه في الطبري . ( 7 ) في الأصل : " فرفة " تحريف ، صوابه في الطبري . وفي تقريب التهذيب : " فروة بن نوفل الأشجعي ، مختلف في صحبته ، والصواب أن الصحبة لأبيه " . وانظر الإصابة 7033 . ولم يرد ذكره في معجم المرزباني المطبوع ، مع نص الإصابة على أن المرزباني ذكره في المعجم . ( 8 ) البندنيجين : بلدة في طرف النهروان من ناحية الجبل من أعمال بغداد .