ابن مزاحم المنقري

165

وقعة صفين

وفينا الشوازب مثل الوشيج * وفينا السيوف وفينا الزغف ( 1 ) وفينا على له سورة * إذا خوفوه الردى لم يخف فنحن الذين غداة الزبير * وطلحة خضنا غمار التلف ( 2 ) فما بالنا أمس أسد العرين * وما بالنا اليوم شاء النجف ( 3 ) فما للعراق وما للحجاز * سوى اليوم يوم فصكوا الهدف ( 4 ) فدبوا إليهم كبزل الجمال * دوين الذميل وفوق القطف ( 5 ) فإما تحلوا بشط الفرات * ومنا ومنهم عليه الجيف وإما تموتوا على طاعة * تحل الجنان وتحبو الشرف وإلا فأنتم عبيد العصا * وعبد العصا مستذل نطف ( 6 ) قال : فحرك ذلك عليا ، ثم مضى إلى راية كندة ( 7 ) ، فإذا مناد ينادي إلى جنب منزل الأشعث ( 8 ) وهو يقول :

--> ( 1 ) الشوازب : الخيل الضامرة . وفي الأصل : " الشوارب " وفي ح : " الشواذب " صوابه بالزاي كما أثبت . والوشيج : أراد به الرماح ، وأصل الوشيج شجر الرماح . وشبه الخيل بالرماح في دقتها وضمرها . انظر المفضليات ( 2 : 180 ) . والزغف : جمع زغفة ، وهي الدرع الواسعة الطويلة ، والغين تسكن وتحرك في المفرد والجمع . ( 2 ) يشير إلى وقعة الجمل . ( 3 ) النجف ، بفتح النون والجيم ، قال ابن الأعرابي . " هو الحلب الجيد حتى ينفض الضرع " انظر خزانة البغدادي ( 1 : 529 ) ومروج الذهب ( 2 : 18 ) حيث أنشد بعض هذه الأبيات . ( 4 ) الصك : الضرب . ح : " سوا الشام خصم " . ( 5 ) الذميل والقطف : ضربان من السير . ( 6 ) عبيد العصا ، يقال للقوم إذا استذلوا . قال امرؤ القيس : قولا لدودان عبيد العصا * ما غركم بالأسد الباسل وفي الأصل : " عبيد الرشاء * وعبد الرشا " صوابه في ح ( 1 : 328 ) . والنطف : المريب المعيب . ( 7 ) ح : " رايات كندة " . ( 8 ) في مروج الذهب ( 2 : 18 ) : " وألقى في فسطاط الأشعث بن قيس رقعة فيها " وأنشد البيتين الأولين .