السيد ابن طاووس

63

الدروع الواقية

فقال : " صم الأول منهما فلعلك لا تلحق الثاني " ( 1 ) . أقول : هذان الحديثان يحتمل أنهما لا يتنافيان ، بل لكل واحد منهما معنى غير الاخر ، وذلك أنه إذا كان يوم الثلاثين من الشهر يوم الخميس ، وقبله خميس آخر في العشر ، فينبغي صوم الخميس الأول منهما ، لجواز أن يهل الشهر ناقصا فيذهب منه صوم يوم الخميس الثلاثين . وإذا كان يوم الخميس الأخير يوم تاسع وعشرين من الشهر ، وقبله خميس آخر في العشر الأخير ، فان الأفضل ههنا صوم الخميس التاسع عشرين [ من ] الشهر ، لأنه على يقين أنه ما يخاف فواته .

--> ( 1 ) الفقيه 2 : 51 / 223 ، ونقله المجلسي في البحار 97 : 105 / ذيل الحديث 41 .