السيد ابن طاووس

275

الدروع الواقية

فقالت : " تنح [ من ] بين يدي أضم إلي ثيابي وأنطلق إلى رسول الله لعله يخبرني بما نزل به جبرئيل " . قال : فلبست فاطمة شملة من صوف خلقانا ، قد خيطت باثني عشر مكانا من سعف النخل ، فلما خرجت فاطمة عليها السلام نظر إليها سلمان رضي الله عنه فوضع يده على رأسه وهو ينادي : ( وا حزناه ) ( 1 ) إن قيصر وكسرى لفي السندس والحرير ، وابنة محمد عليها شملة من صوف قد خيطت باثني عشر مكانا بسعف النخل . فلما دخلت فاطمة عليها السلام على رسول الله قالت : " يا رسول الله ، إن سلمان تعجب من لباسي ، فوالذي بعثك بالحق نبيا مالي ولعلي منذ خمس سنين إلا ( مسك ) ( 2 ) كبش ، تعلف عليه بالنهار بعيرنا ، فإذا كان الليل افترشناه ، وإن مرفقتنا ( 3 ) لمن أدم حشوها ليف النخل " . قال النبي عليه السلام : " يا سلمان ، ويح ابنتي فاطمة ، لعلها تكون في الخيل السوابق " . قالت : " يا رسول الله ، فدتك نفسي يا أبه ، ما الذي أبكاك ؟ " . قال : " كيف لا أبكي وقد نزل جبرئيل بهذه الآية : [ وإن جهنم لموعدهم أجمعين * لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم ] " ( 4 ) .

--> ( 1 ) في نسخة " ك " وا حرباه لي من محمد ، وأثبتنا ما في نسخة " ن " . ( 2 ) في نسخة " ك " : مثل ، وفي نسخة " ن " : مشك ، وأثبتنا ما في نسخة المجلسي وهو الصواب ، والمسك ( بالفتح ) الجلد . ( 3 ) المرفقة : المتكأ والمخدة . لسان العرب 10 : 119 . ( 4 ) الحجر 15 : 43 - 44 .