السيد ابن طاووس

272

الدروع الواقية

أقول : ولقد ذكر أبو محمد جعفر بن أحمد القمي في كتاب زهد النبي صلوات الله عليه وآله ( ان جبرئيل عليه السلام جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) من الله عز وجل ما فيه بلاغ . وهذا جعفر بن أحمد عظيم الشأن من الأعيان ، ذكر الكراجكي في كتاب الفهرست أنه صنف مائتين وعشرين كتابا بقم والري ، فقال : حدثنا الشريف أبو جعفر محمد بن أحمد العلوي رحمه الله ، قال : حدثني علي بن الحسن شاذان ، حدثنا محمد بن علي بن الحسن ، حدثنا أبي ، حدثنا أبو حفص ، حدثنا عصمة بن الفضل ، حدثنا يحيى ، عن يوسف بن زياد ، عن عبد الملك بن الأصبهاني ، عن الحسن قال : جاء جبرئيل إلى النبي صلوات الله عليه وآله في ساعة ما كان يأتيه فيها ، فجاءه عند الزوال وهو متغير اللون ، وكان النبي صلوات الله عليه وآله يسمع حسه وجرسه ، فلم يسمعه يومئذ ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : " يا جبرئيل ما لي أراك جئتني في ساعة ما كنت تجيئني فيها ، وأرى لونك متغيرا ، وكنت أسمع حسك وجرسك ولم أسمعه اليوم " ؟ . فقال : " إني جئت حين أمر الله بمنافخ النار فوضعت على النار ، والذي بعثك بالحق نبيا ما سمعت منذ خلقت النار " . قال : " يا جبرئيل ( أخبرني ) ( 2 ) عن النار وخوفني بها " . فقال : " أن الله خلق النار حين خلقها فأبراها فأوقد عليها ألف عام

--> ( 1 ) أثبتناه من نسخة " ن " . ( 2 ) أثبتناه من نسخة المجلسي حيث لم ترد في نسختي " ك " و " ن " .