السيد ابن طاووس
248
الدروع الواقية
اللهم ان لم أكن أهلا أن أبلغ رحمتك فإن رحمتك أهل أن تبلغني ، فإنها وسعت كل شئ ، فلتسعني رحمتك يا أرحم الراحمين . اللهم وإن كنت خصصت بذلك عبادا أطاعوك فيما أمرتهم به ، وعملوا فيما خلقتهم له ، فإنهم لن ينالوا ذلك إلا بك ، ولا يوفقهم له إلا أنت ، كانت رحمتك إياهم قبل طاعتهم لك يا أرحم الراحمين . اللهم فخصني يا سيدي ومولاي ، ويا إلهي ويا كهفي ، ويا حرزي ويا كنزي ، ويا قوتي ويا رجائي ، ويا خالقي ويا رازقي ، بما خصصتهم به ، ووفقني لما وفقتهم له ، وارحمني كما رحمتهم يا أرحم الراحمين . يا من لا يشغله سمع عن سمع ، يا من لا يغلطه السائلون ، يا من لا يبرمه إلحاح الملحين ، أذقنا برد عفوك ، وحلاوة مغفرتك ، وطيب رحمتك . اللهم إني أستغفرك مما تبت إليك منه ثم عدت فيه ، وأستغفرك لما وعدتك من نفسي ثم أخلفتك ، وأستغفرك لكل أمر أردت به وجهك فخالطني فيه ما ليس لك ، وأستغفرك لكل النعم التي أنعمت بها علي فقويت بها على معصيتك ، وأستغفرك مما دعاني إليه الهوى من قبول الرخص فيما أتيته واشتبه علي مما هو حرام عندك ، وأستغفرك للذنوب التي لا يعلمها غيرك ، ولا يسعها إلا حلمك وعفوك ، وأستغفرك لكل يمين سبقت مني حنثت فيها عندك ، يا من عرفنا نفسه لا تشغلنا بغيرك ، وأسقط عنا ما كان لغيرك يا أرحم الراحمين ( 1 ) .
--> ( 1 ) رواه العلامة الحلي في العدد القوية 347 ، ونقله المجلسي في البحار 97 : 218 باختلاف فيه .