السيد ابن طاووس
132
الدروع الواقية
وأقرر عيوننا جميعا برؤيته ، ولا تفرق بيننا وبينه ، اللهم وأوردنا حوضه ، واسقنا بكأسه ، واحشرنا في زمرته ، وتوفنا على ملته ، ولا تحرمنا أجره ومرافقته ، إنك على كل شئ قدير . اللهم رب الموت والحياة ، ورب السماء والأرض ، ورب العالمين ، وربنا ورب آبائنا الأولين ، أنت ( الاحد ) ( 1 ) الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، ملكت الملوك بعزتك ، واستعبدت الأرباب بقدرتك ، وسدت العظماء بجودك ، وبذذت ( 2 ) الاشراف بتجبرك ، وهددت ( 3 ) الجبال بعظمتك ، واصطفيت المجد والكبرياء لنفسك ، فلا يقدر على شئ من قدرتك غيرك ، ولا يبلغ عزيز عزك سواك ، أنت جار المستجيرين ، ولجأ اللاجئين ، ومعتمد المؤمنين ، وسبيل حاجة الطالبين . اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا نبي الرحمة صلى الله عليه وآله ، أن تصرف عني فتنة الشهوات ، وأسالك أن ترحمني وتثبتني عند كل فتنة مضلة ، أنت إلهي وموضع شكواي ومسألتي ، ليس لي مثلك أحد ، ولا يقدر على قدرتك أحد ، أنت أكبر وأجل وأمجد وأفضل ، وما يقدر الخلائق كلهم على صفتك ، وأنت كما وصفت نفسك ، يا مالك يوم الدين . اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك تدعى به ، وبكل دعوة
--> ( 1 ) أثبتناها من نسخة " ن " . ( 2 ) بذه يبذه بذا ، أي غلبه وفاقه . الصحاح - بذ - 2 : 561 . ( 3 ) الهد : الهدم الشديد والكسر . لسان العرب - هدد - 3 : 432 .