السيد ابن طاووس
118
الدروع الواقية
قديمها وحديثها ، كبيرها وصغيرها ، سرها ( 1 ) وجهرها ، وما أنا محصيه منها وما أنا ناسيه . وأن تستر علي سائر عيوبي أبدا ما أبقيتني ، ولا تفضحني يا رب . وأن تيسر لي مع ذلك أموري كلها ، من عافية تجللها ، ورحمة تنشرها ، وعمل صالح توفق له ، ورزق تبسطه ، ومطالب تنجحها ، وحوائج تيسرها ، فإنه لا يقدر على ذلك ولا يملكه غيرك . لا إله إلا أنت ( 2 ) خشعت لك الأصوات ، وتحيرت دونك الصفات ، وضلت فيك العقول . لا إله إلا أنت ، كل شئ خاضع لك ، وكل شئ ضارع إليك . لا إله إلا أنت ، لك الخلائق ، وفي يدك النواصي كلها ، وفي قبضتك كل شئ ، من أشرك بك فعبد داخر لك . أنت الرب الذي لا ند لك ، والدائم الذي لا نفاد لك ، والقيوم الذي لا زوال لك ، والملك الذي لا شريك لك ، الحي محيي الموتى ، القائم على كل نفس بما كسبت . لا إله إلا أنت ، الأول قبل كل خلقك ، والآخر بعدهم ، والظاهر فوقهم ، ورازقهم ، وقابض أرواحهم ، ومولاهم ، ومنتهى رغباتهم ، وموضع حاجاتهم وشكواهم ، والدافع عنهم ، والنافع لهم . ليس فوقك حاجز يحجز بينك وبينهم ، ولا دونك مانع لك منهم ،
--> ( 1 ) في نسخة " ك " زيادة : وعلانيتها . ( 2 ) في نسخة " ك " زيادة : الذي .