السيد ابن طاووس

108

الدروع الواقية

ومن في الهواء ، ومن في لجج البحار ، ومن تحت الثرى ، وما بين الخافقين ، سبحانك لا إله الا أنت ، أسألك إجابة الدعاء ، والشكر في الرخاء ، آمين رب العالمين . سبحانك اللهم وبحمدك ، لا إله الا أنت ، فطرت السماوات العلى ، وأوثقت أكنافها ، سبحانك ونظرت إلى عماد الأرضين السفلى فزلزلت أقطارها ، سبحانك ونظرت إلى ما في ( البحور ) ( 1 ) ولججها فتمحضت ( بما ) ( 2 ) فيها فرقا منك وهيبة لك ، سبحانك ونظرت إلى ما أحاط الخافقين وإلى ما في ذلك من الهواء فخشع لك جميعه ، خاضعا لجلالك ، ولكرم أكرم الوجوه خاسعا . سبحانك من ذا الذي حضرك حين بنيت السماوات واستويت على عرشك عرش عظمتك ، سبحانك من ذا الذي رآك حين سطحت الأرض فمهدتها ثم دحوتها فجعلتها فراشا ، فمن الذي يقدر قدرتك . سبحانك من ذا الذي رآك حين نصبت الجبال فأثبت أساسها لأهلها برحمة منك لخلقك ، سبحانك من ذا الذي أعانك حين فجرت البحور وأحطت بها الأرض ، سبحانك ما أفضل حكمك وأمضى علمك وأحسن خلقك .

--> ( 1 ) في نسخة " ك " النجوم ، وما أثبتناه من نسخة " ن " . ( 2 ) في نسخة " ك " لما ، وأثبتنا ما في " ن " .