الفاضل التوني
76
الوافية في أصول الفقه
وأيضا : لو دلت على التكرار لعمت الأوقات ، لعدم الأولوية ( 1 ) ، وهو باطل ( 2 ) للاجماع على خلافه . وما قيل : بأنها لو لم تكن للتكرار لما تكرر الصوم والصلاة وغيرهما ، ولما كانت مماثلة لصيغة النهي ، حيث اقتضت التكرار ، ولاستلزامها إياها بالنظر إلى الضد ، وتكرار اللازم يستدعي تكرار ( 3 ) الملزوم . فهو باطل ، لان تكرر ( 4 ) ما يتكرر من العبادات ، إنما هو لدليل آخر ، كتعليقه على موجب يتكرر . وأيضا : التكرار على هذا النحو مما لا يتصور أن يكون مفهوما من مجرد صيغة الامر . وأيضا : ينتقض بما لا يتكرر كالحج ونحوه . والثاني : قياس ، وفي اللغة ( 5 ) ، ومع الفارق ، إذ النهي يقتضي انتفاء الحقيقة ، والامر اثباتها . والثالث : باطل ، لما سيجئ من عدم الاستلزام . وبعد التسليم : فالنهي هنا تابع للامر في التكرار وعدمه ، لترتبه عليه ، والقائل بالمرة يتمسك هنا بتحقق الامتثال بالمرة ( 6 ) ، ولا يخفى أنه لا ينافي كونها لمجرد الطلب ، لأصالة براءة الذمة .
--> ( 1 ) كذا في أوب وط ، وفي الأصل : لعدم الأولية . ( 2 ) المحصول : 1 / 239 ، معارج الأصول : 66 . ( 3 ) كذا في أ . وفي سائر النسخ : تكرار . ( 4 ) كذا في ط . وفي الأصل وب : تكرير . وفي أ : تكرر . ( 5 ) في ط : قياس في اللغة . ( 6 ) عدة الأصول : 1 / 74 .