الفاضل التوني

137

الوافية في أصول الفقه

ذلك ، مما هو أكثر من أن يحصى ( 1 ) . الثالث : الروايات التي تدل على حصر علم القرآن في النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام : منها : ما رواه الكليني ، عن الصادق عليه السلام : " إنما يعرف القرآن من خوطب به " ( 2 ) . ومنها : ما رواه في كتاب الروضة ، بسنده عن أبي عبد الله عليه السلام ، في حديث طويل : " واعلموا أنه ليس من علم الله ، ولا من أمره : أن يأخذ أحد من خلق الله في دينه بهوى ، ولا رأي ، ولا مقائيس ، قد أنزل الله القرآن وجعل فيه تبيان كل شئ ، وجعل للقرآن ، ولتعلم القرآن ، أهلا ، لا يسع أهل علم القرآن ، الذين آتاهم الله علمه ، أن يأخذوا فيه بهوى ، ولا رأي ، ولا مقائيس ، أغناهم الله تعالى عن ذلك بما آتاهم من علمه ، وخصهم به ، ووضعه عندهم ، كرامة من الله أكرمهم بها ، وهم أهل الذكر ، الذين أمر الله هذه الأمة بسؤالهم " الحديث ( 3 ) . ومنها : ما رواه في الأصول ، بسنده " عن الصادق عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من عمل بالمقائيس ، فقد هلك وأهلك ، ومن أفتى الناس بغير علم - وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ والمحكم من المتشابه - فقد هلك وأهلك " ( 4 ) واختصاص علم ذلك في الأئمة عليهم السلام ، ظاهر . والظاهر : أن ( المحكم ) ما أريد منه ظاهره ، و ( المتشابه ) ما أريد منه غير ظاهره - لا ما ذكروه في كتب الأصول ( 5 ) من : أن ( المحكم ) ما له ظاهر ، و

--> ( 1 ) في أوط : من أن يعد ويحصى . ( 2 ) الكافي : 8 / 312 ح 485 كذا ورد الحديث في الكافي ، ولكن في نسخ كتابنا هذا : " إنما يعلم القرآن إلى آخره " . ( 3 ) الكافي : 8 / 5 - 6 . ( 4 ) الكافي : 1 / 43 - باب النهي عن القول بغير علم / ح 9 . ( 5 ) المستصفى : 1 / 106 ، المنتهى : 47 .