الفاضل التوني

119

الوافية في أصول الفقه

وجوابه : منع عدم ظهوره ، بل هو ظاهر في الباقي ، بعد ملاحظة المخصص ( 1 ) . والمذاهب المذكورة ، كلها اعتقادات فاسدة ، مبتنية ( 2 ) على خيالات واهية ، تنحل شبههم بأدنى تأمل ، بعد ملاحظة ما مر . البحث الرابع : الحق أن الخطابات الواردة بصيغة النداء ، وكلمة الخطاب - كالكاف والتاء ، وغير ذلك مما خلقه الله تعالى في الملك ، ونحوه ، وأمره ( 3 ) بإنزاله إلى السماء الدنيا في مدة ، أو في ليلة القدر ، ومنها إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مدة مديدة بالتدريج ، ليبلغ هو وأوصياؤه من عترته صلوات الله عليهم أجمعين إلى أمته ، إلى يوم القيامة - ليست مختصة بالموجودين في زمن الوحي ، بحيث يكون كل خطاب منها مختصا بمن استجمع شرائط التكليف في حين نزوله ، و ( 4 ) لا يكون شاملا لمن تأخر ، كالخطابات المكية لمن تولد حين توطن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة . ولا مختصة بحاضري مجلس النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين قراءتها ( 5 ) . خلافا للأكثر ممن صنف في الأصول من الشيعة ( 6 ) ، والنواصب ( 7 ) ،

--> ( 1 ) معالم الدين : 117 . ( 2 ) في أوب وط : مبنية . ( 3 ) في ط : فأمره . ( 4 ) الواو إضافة من ط وب . ( 5 ) وفاقا للحنابلة حيث ذهبوا إلى عمومها في الجميع ، كما في : المنتهى : 117 . ( 6 ) تهذيب الوصول : 38 ، معالم الدين : 108 . ( 7 ) المستصفى : 2 / 83 ، المحصول : 1 / 393 - 394 .