الفاضل التوني
105
الوافية في أصول الفقه
وروى : " عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : لا ينبغي نكاح أهل الكتاب . قلت : جعلت فداك ، وأين تحريمه ؟ قال : قوله * ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) * ( 1 ) . وفي الحسن - بإبراهيم بن هاشم - : " عن زرارة بن أعين ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : * ( والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ) * ( 2 ) ؟ فقال : هي منسوخة بقوله : * ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) * " ( 3 ) . فإن الإمام عليه السلام استدل بالنهي عن التحريم ، ومعلوم أن المراد من التحريم في هذه الصور بطلان النكاح ، كما في قوله تعالى : * ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم . . ) ( 4 ) الآية . وروى في الحسن - به - : " عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده ؟ فقال : إن ذلك إلى سيده ، إن شاء أجازه ، وإن شاء فرق بينهما . فقلت : أصلحك الله ، إن الحكم بن عتيبة ( 5 ) ، وإبراهيم النخعي ، وأصحابهما ، يقولون : إن أصل النكاح باطل ، فلا تحل إجازة السيد له . فقال أبو جعفر عليه السلام : إنه لم يعص الله ، إنما عصى سيده ، فإذا أجازه فهو له جائز " ( 6 ) .
--> ( 1 ) الممتحنة / 10 ، والحديث في : التهذيب : 7 / 297 ح 1244 . ( 2 ) المائدة / 5 . ( 3 ) التهذيب : 7 / 298 ح 1245 . ( 4 ) النساء / 23 . ( 5 ) في أ : عيينة . وهو تصحيف . ( 6 ) التهذيب : 7 / 351 ح 1432 .