السيد قاسم علي الأحمدي

96

وجود العالم بعد العدم عند الإمامية

أن تعلمني من ذلك ما أقف عليه ولا أجوزه ؟ فكتب ( عليه السلام ) بخطه : " لم يزل الله عالما تبارك وتعالى ذكره " ( 1 ) . قال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) في بيانه : يدل هذا الخبر على أنه كان معلوما عند الأصحاب أنه لا يجوز أن يكون شئ مع الله في الأزل ، ولما توهموا أن العلم يستلزم حصول صورة ، نفوا العلم في الأزل لئلا يكون معه تعالى غيره قياسا على الشاهد ، فلم يتعرض ( عليه السلام ) لإبطال توهمهم ، وأثبت العلم القديم له تعالى . وبالجملة ، هذه الأخبار صريحة في أن المخلوقات كلها مسبوقة بعدم يعلمها سبحانه في حال عدمها ( 2 ) . وهنا روايات مثل : * قوله ( عليه السلام ) : " خلق الخلق على غير تمثيل . . " ( 3 ) . * وقوله ( عليه السلام ) : " يا من خلق الخلق بغير مثال . . " ( 4 ) .

--> ( 1 ) الكافي 1 / 108 حديث 5 ، بحار الأنوار 54 / 162 حديث 99 . ( 2 ) بحار الأنوار 54 / 162 . ( 3 ) نهج البلاغة : 217 خطبة 155 ، بحار الأنوار 4 / 317 حديث 42 و 61 / 323 حديث 2 . ( 4 ) مهج الدعوات : 308 ، بحار الأنوار 92 / 172 .