السيد قاسم علي الأحمدي
92
وجود العالم بعد العدم عند الإمامية
قال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) : بيان : قوله ( عليه السلام ) : " ولا من شئ كون ما قد كان . . " رد على من يقول بأن كل حادث مسبوق بالمادة ، " المستشهد بحدوث الأشياء على أزليته . . " الاستشهاد : طلب الشهادة أي طلب من العقول بما بين لها من حدوث الأشياء الشهادة على أزليته ، أو من الأشياء أنفسها بأن جعلها حادثة فهي بلسان حدوثها تشهد على أزليته . . ( 1 ) . أقول : لا يخفى أن حمل قولهم صلوات الله عليهم : " كان الله ولا شئ معه " على نفي المعية في الرتبة لا في التحقق والواقع مخالف لظاهر هذا الكلام ، ولما هو صريح الروايات المذكورة وغيرها . * روى السيد ابن طاوس ( رحمه الله ) - مسندا - عن الحارث بن عمير ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) قال : " علمني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هذا الدعاء وذكر له فضلا كثيرا : " الحمد لله الذي لا إله إلا هو . . . والباقي بعد فناء الخلق . . . كنت إذ لم تكن سماء مبنية ولا أرض مدحية ولا شمس مضيئة . . . كنت قبل كل شئ وكونت كل شئ وابتدعت كل شئ . . " ( 2 ) . * وروى - أيضا - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الدعاء المعروف : " . . وأنت الجبار القدوس الذي لم تزل أزليا دائما في الغيوب
--> ( 1 ) بحار الأنوار 4 / 223 . ( 2 ) مهج الدعوات : 124 ، البلد الأمين : 280 ، المصباح للكفعمي : 287 ، بحار الأنوار 54 / 37 حديث 9 و 83 / 332 .