السيد قاسم علي الأحمدي

74

وجود العالم بعد العدم عند الإمامية

الله أنزله للعالمين نورا وهدى ، وهي كلها محدثة ، وهي غير الله . . " قال أبو قرة : فهل تفنى ؟ فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : " أجمع المسلمون على أن ما سوى الله فان ، وما سوى الله فعل الله ، والتوراة والإنجيل والزبور والفرقان فعل الله ، ألم تسمع الناس يقولون : رب القرآن وإن القرآن يقول يوم القيامة يا رب هذا فلان - وهو أعرف به - قد أظمأت نهاره ، وأسهرت ليله فشفعني فيه ؟ وكذلك التوراة والإنجيل والزبور وهي كلها محدثة مربوبة أحدثها من ليس كمثله شئ هدى لقوم يعقلون ، فمن زعم أنهن لم يزلن معه فقد أظهر أن الله ليس بأول قديم ولا واحد ، وأن الكلام لم يزل معه وليس له بدء وليس بإله " ( 1 ) . قال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) : بيان : " وليس له بدء . . " أي ليس للكلام علة ، لأن القديم لا يكون مصنوعا ، " وليس باله . . " أي والحال إنه ليس بإله فكيف لم يحتج إلى الصانع ، أو الصانع يلزم أن لا يكون إلها لوجود الشريك معه في القدم ( 2 ) . * روى الصدوق ( رحمه الله ) - مسندا - عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) في خطبته الطويلة قال :

--> ( 1 ) الاحتجاج : 405 ، بحار الأنوار 10 / 344 حديث 5 و 54 / 36 حديث 8 . ( 2 ) بحار الأنوار 54 / 36 .