السيد قاسم علي الأحمدي
66
وجود العالم بعد العدم عند الإمامية
بآرائهم واستحسانهم . . . لو كانت قديمة أزلية لم تتغير من حال إلى حال ، وإن الأزلي لا تغيره الأيام ولا يأتي عليه الفناء " ( 1 ) . قال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) : بيان : " والقديم لا يكون حديثا . . " ، أي ما يكون وجوده أزليا لا يكون محدثا معلولا فيكون الواجب الوجود بذاته ، فلا يعتريه التغير والفناء . وقد نسب إلى بعض الحكماء أنه قال : المبدع الأول هو مبدع الصور فقط دون الهيولى ، فإنها لم تزل مع المبدع . . فأنكر عليه سائر الحكماء ، وقالوا : إن الهيولى لو كانت أزلية قديمة لما قبلت الصور ، ولما تغيرت من حال إلى حال ، ولما قبلت فعل غيرها . . إذ الأزلي لا يتغير ( 2 ) . * عن الإمام أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) أنه قال : " الحمد لله خالق العباد ، وساطع المهاد ، ومسيل الوهاد ، ومخصب النجاد ، ليس لأوليته ابتداء ، ولا لأزليته انقضاء ، هو الأول لم يزل ، والباقي بلا أجل . . " إلى أن قال ( عليه السلام ) : " لم يخلق الأشياء من أصول أزلية ولا من أوائل أبدية ، بل خلق ما خلق فأقام حده وصور ما صور فأحسن صورته . . " ( 3 ) .
--> ( 1 ) الاحتجاج : 337 - 338 ، بحار الأنوار 10 / 166 حديث 2 ، و 54 / 77 حديث 53 . ( 2 ) بحار الأنوار 10 / 189 ، و 54 / 78 . ( 3 ) نهج البلاغة : 232 خطبة 163 ، بحار الأنوار 4 / 306 ، حديث 35 ، 54 / 27 حديث 3 ، 74 / 308 ، حديث 11 ، وانظر : التوحيد : 79 ، .