السيد قاسم علي الأحمدي

51

وجود العالم بعد العدم عند الإمامية

ينفي ما زاد عليه ( 1 ) . وقال الطبرسي النوري ( رحمه الله ) بعد نقل الكلام المتقدم للعلامة المجلسي ما ترجمته : الحق إنه كلام متين ، وقد تبع فيه قول الله تعالى وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المذكوران ، لأن من تأمل وعلم أنه تعالى أصدق الصادقين ، وتأمل حقيقة المنزل - أي القرآن - والمنزل عليه ، ولاحظ طهارته وعصمته لوجد أن أمتن الأدلة على التوحيد هو كلامهم ( عليهم السلام ) ولكن بعد تمامية السند والدلالة وثبوت أنه من كلامهم ( عليهم السلام ) ، كما أن أكثر الأدلة على التوحيد كذلك ، يعني إما من قبيل النصوص والمحكمات القرآنية وإما من قبيل الأخبار المحكمة المتواترة منهم ( عليهم السلام ) . ولا تصغ إلى مزخرفات بعض الحكماء والصوفية الذين يتعبدون بالقواعد والاستحسانات المنخرمة التي أكثرها أوهن من بيت العنكبوت ، وأولوا نصوص الكتاب والأخبار على خرافاتهم وليس طريقتهم إلا الإدبار عن كتاب الله تعالى والإعراض عن سنة سيد المرسلين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وليس هذا إلا لعدم معرفتهم بحقيقة كلامهم ، وعدم معرفتهم بحق المنزل والمنزل والمنزل عليه . ومن المحال للموحد المؤمن بالله وبما جاء نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - بعد معرفة حقيقة كلامهم - أن لا يحصل له كمال الجزم واليقين بما أفادوا ( عليهم السلام ) من أصول الدين ( 2 ) .

--> ( 1 ) تقريب المعارف : 91 تحقيق تبريزيان . ( 2 ) كفاية الموحدين 1 / 265 - 266 .