السيد قاسم علي الأحمدي
47
وجود العالم بعد العدم عند الإمامية
الهدى ( رحمه الله ) ( 1 ) ، والمولى طاهر القمي ( 2 ) ، والمحقق القمي ( 3 ) ، والسيد الخوئي ( 4 ) . . وغيرهم ( 5 ) من العلماء رحمهم الله تعالى ، فمن شاء فليرجع إليها ، واقتصرت هنا على اليسير منها خوفا من الإطالة وملل القاري ولحصول الغرض بذلك . نتيجة البحث من الأقوال السابقة على ضوء الأقوال التي ذكرناها نجد ان كلمة جميع أرباب الملل والمذاهب اتفقت على وقوع التفكيك بين الخالق والمخلوق ، وأن العالم - أي جميع ما سوى الله بجميع أجزائه وصفاته - حادث وكائن بعد أن لم يكن بعدية حقيقية ، لا بالذات فقط ، حتى يقال : إنه في حد ذاته لا يستحق الوجود ، وأن وجوده متأخر عن عدمه بحسب الذات ، كما عليه الفلاسفة . وإن الله تعالى قد أبدع وأحدث الأشياء بعد أن لم تكن موجودة بعدية حقيقية ، وأن للأشياء ابتداء وأول زماني ، وأن الأزلية والقدمة مختصة بذات الباري تعالى . والعالم عندهم حادث بالذات والزمان ، والزمان عندهم أعم من الزمان
--> ( 1 ) جواب الملاحدة في قدم العالم للسيد المرتضى ( رحمه الله ) . ( 2 ) الأربعين للمولى محمد طاهر القمي : 142 . ( 3 ) القوانين 1 / 365 . ( 4 ) المحاضرات في الأصول 2 / 37 - 43 . ( 5 ) وقد ذكر آغا بزرگ الطهراني ( رحمه الله ) كتبا عديدة من علمائنا في إثبات حدوث العالم والرد على القول بقدمه راجع الذريعة 6 / 26 ، 65 ، 293 - 296 .