السيد قاسم علي الأحمدي
39
وجود العالم بعد العدم عند الإمامية
لأنه باطل بالضرورة ، وذهب جالينوس إلى التوقف في جميع ذلك ( 1 ) . قول القاضي سعيد القمي ( المتوفى 1107 ) قال في شرح قوله ( عليه السلام ) : " وشهادة الحدث بالامتناع من الأزل الممتنع عن الحدث " : هذا واضح بحمد الله وحاصله : أن الحدوث هو المسبوقية بالعدم مطلقا ، والأزل هو اللا مسبوقية به ، فكل حادث يمتنع أن يكون أزليا ، وكل أزلي يمتنع أن يكون حادثا بوجه من الوجوه ، ومن ذلك قيل : إن أفلاطون الإلهي أنكر وجود حوادث لا إلى نهاية للزوم التناقض الذي ذكرنا ، فافهم ( 2 ) . وقال أيضا : اعلم إن طبيعة الموجود من حيث هو موجود يقتضي المسبوقية بالعدم ، إذ تلك الطبيعة من حيث هي هي معلوم الحقيقة ، وقد مضى أن كل معروف بنفسه مصنوع ، وكل مصنوع فقد سبقه عدم صريح لا محالة ، فكل ما يصدق عليه تلك الطبيعة المعلومة الحقيقة فهو بعد عدم واقعي بلا مرية ، فالله سبحانه موجود لا كالموجودات ولم يسبقه عدم . . ( 3 ) . قول العلامة المجلسي ( رحمه الله ) ( المتوفى 1111 ) قال في كتاب الاعتقادات : لابد أن تعتقد أن العالم حادث . . أي جميع ما سوى الله ، بمعنى أنه ينتهي
--> ( 1 ) شرح الكافي 3 / 3 . ( 2 ) شرح توحيد الصدوق 1 / 121 ، الطبعة الأولى 1415 ه . ق تحقيق الدكتور نجفقلي . ( 3 ) المصدر 1 / 147 .