السيد قاسم علي الأحمدي
34
وجود العالم بعد العدم عند الإمامية
وقال في موضوع آخر منه : إنه إلحاد . وقال أيضا : عليه - أي على الحدوث - إجماع جميع الأنبياء والأوصياء ( 1 ) . قول الملا صدرا ( المتوفى 1050 ) قال في رسالة حدوث العالم : فمن العقلاء المدققين والفضلاء المناضرين ، من اعترف بالعجز عن هذا الشأن من إثبات الحدوث للعالم بالبرهان قائلا : العمدة في ذلك الحديث المشهور والإجماع من المليين ، وأنت تعلم أن الاعتقاد غير اليقين . . ( 2 ) . وقال : القول بقدم العالم إنما نشأ بعد الفيلسوف الأعظم أرسطو بين جملة رفضوا طريق الربانيين والأنبياء ، وما سلكوا سبيلهم بالمجاهدة والرياضة والتصفية وتشبثوا بظواهر أقاويل الفلاسفة المتقدمين من غير بصيرة ولا مكاشفة ، فأطلقوا القول بقدم العالم . وهكذا أوساخ الدهرية والطبيعية من حيث لم يقفوا على أسرار الحكمة والشريعة ، ولم يطلعوا على اتحاد مأخذها واتفاق مغزاهما . ولشدة رسوخهم فيما اعتقدوا من قدم العالم وزعمهم أن هذا مما يحافظ على توحيد الصانع وانثلام الكثرة والتغيير على ذاته ، وأن قياساتهم مبتنية على مقدمات ضرورية هي مبادي البرهان ، لم يبالوا بأن ما اعتقدوا مخالف لما ذهب
--> ( 1 ) عنه بحار الأنوار 54 / 238 - 239 . ( 2 ) رسالة في حدوث العالم : 9 .