السيد قاسم علي الأحمدي

32

وجود العالم بعد العدم عند الإمامية

بقدم غير الله كفر بالإجماع ، ولهذا كفرت النصارى لإثباتهم قدم الأقنوم . . إلى آخر كلامه ( رحمه الله ) ( 1 ) . قول العلامة البياضي ( رحمه الله ) ( المتوفى 877 ) قال : ولابد من قدرته للزوم قدم العالم أو حدوثه تعالى عند فرض ايجابه . . إلى آخره ( 2 ) . قول المحقق الدواني ( المتوفى 908 ) قال في أنموذجه : وقد خالف في الحدوث الفلاسفة أهل الملل الثلاث ، فإن أهلها مجمعون على حدوثه ، بل لم يشذ من الحكم بحدوثه من أهل الملل مطلقا إلا بعض المجوس ، وأما الفلاسفة فالمشهور أنهم مجمعون على قدمه على التفصيل الآتي . ونقل عن أفلاطون القول بحدوثه ، وقد أوله بعضهم بالحدوث الذاتي . ثم قال : فنقول : ذهب أهل الملل الثلاث إلى أن العالم - ما سوى الله تعالى وصفاته من الجواهر والأعراض - حادث ، أي كائن بعد أن لم يكن ، بعدية حقيقية لا بالذات فقط ، بمعنى أنها في حد ذاتها لا يستحق الوجود ، فوجودها متأخر عن عدمها بحسب الذات - كما تقوله الفلاسفة - ويسمونه : الحدوث الذاتي ، على ما في تقرير هذا الحدوث على وجه يظهر به تأخر الوجود عن

--> ( 1 ) شرح الباب الحادي عشر : 30 . ( 2 ) الصراط المستقيم 1 / 20 .