السيد قاسم علي الأحمدي

18

وجود العالم بعد العدم عند الإمامية

فقال : أحدثهما معا أو في زمان بعد زمان ؟ ! قال : فإن قلتم : معا ، أوجدناكم انها لم تكن معا وانها حدثت شيئا بعد شئ . وإن قلتم : أحدثها في زمان بعد زمان ، فقد صار معه شريك وهو الزمان ! ( قال الشيخ المفيد ( رحمه الله ) ) : والجواب - وبالله التوفيق - : إن الله لم يزل واحدا لا شئ معه ولا ثاني له ، وانه ابتدأ ما أحدثه في غير زمان ، وليس يجب إذا أحدث بعد الأول حوادث أن يحدثها في زمان ، ولو فعل لها زمانا لما وجب بذلك قدم الزمان ، إذ الزمان حركات الفلك أو ما يقوم مقامها مما هو بقدرها في التوقيت ، فمن أين يجب عند هذا الفيلسوف أن يكون الزمان قديما إذا لم توجد الأشياء ضربة واحدة ، لولا أنه لا يعقل معنى الزمان ؟ . . إلى آخره ( 1 ) . وقال : القول بأن أشباحهم ( عليهم السلام ) قديمة فهو منكر لا يطلق ، والقديم في الحقيقة هو الله تعالى الواحد الذي لم يزل وكل ما سواه محدث مصنوع مبتدأ له أول . والقول بأنهم لم يزالوا طاهرين قديمي الأشباح قبل آدم كالأول في الخطأ ، ولا يقال لبشر إنه لم يزل قديما ( 2 ) . وقال - في الجواب عن قول السائل : إذا صح أن الأنوار قديمة ، فما بال إبراهيم قال : * ( ربنا وابعث فيهم رسولا منهم . . . ) * ( 3 ) - :

--> ( 1 ) المسائل العكبرية : 65 المجلد السادس من مصنفات الشيخ المفيد . ( 2 ) المسائل العكبرية : 27 المجلد السادس من مصنفات الشيخ المفيد ( رحمه الله ) . ( 3 ) البقرة ( 2 ) : 129 .