السيد قاسم علي الأحمدي
168
وجود العالم بعد العدم عند الإمامية
الثالث : إن العلية التوليدية تقتضي الإيجاب وليس الله تعالى موجبا في فعله . وبعبارة أخرى : هذا الدليل يتم لو كان المؤثر موجبا وأما إذا كان مختارا فلا . ولا يخفى أن فاعليته تعالى للأشياء إنما هي بالإرادة والمشية لا بالذات ، وإلا يلزم أن يكون الله تعالى موجبا في فعله ، لأن تخلف ما بالذات عن الذات محال ، وتخلف المعلول عن العلة الموجبة محال ، وهذا ينافي اختياره الله سبحانه وتعالى لأنه عز وجل يفعل ما يشاء ويختار ما يشاء باتفاق العقل والشرع .