السيد قاسم علي الأحمدي
116
وجود العالم بعد العدم عند الإمامية
* ومثله ما روي عنه ( عليه السلام ) : " ألا تعلم ( 1 ) أن ما لم يزل لا يكون مفعولا وقديما وحديثا في حالة واحدة . . " ( 2 ) . * وعنه ( عليه السلام ) : " من زعم أنهن لم يزلن معه فقد أظهر أن الله ليس بأول قديم ولا واحد وأن الكلام لم يزل معه وليس له بدء . . " ( 3 ) . فنقول في توجيه الملازمة التي ذكرها المعصوم في الحديث الأول : لو كان الكلام الذي هو فعله تعالى قديما دائمي الوجود لزم أن لا يحتاج إلى علة أصلا ، أما الموجدة فلما مر ، وأما المبقية فلأنها فرع الموجدة ، فلو انتفى الأول انتفى الثاني بطريق أولى . والمستغني عن العلة أصلا هو الخالق القديم الأزلي الموجود بنفسه ، فلو كان الكلام قديما يكون إلها ثانيا ، وهو خلاف المفروض أيضا ، لأن المفروض أنه كلام الخالق وفعله سبحانه . والحديث الثاني على منوال الحديث الأول . * ويؤيده ما في حديث الفرجة عن الصادق ( عليه السلام ) حيث قال للزنديق : " . . ثم يلزمك إن ادعيت اثنين فرجة ما بينهما ( 4 ) حتى يكونا اثنين
--> ( 1 ) في العيون : ألم تعلم . ( 2 ) التوحيد : 450 ، عيون الأخبار 1 / 187 ، بحار الأنوار 10 / 335 و 54 / 57 حديث 28 . ( 3 ) الاحتجاج : 406 ، بحار الأنوار 10 / 344 حديث 5 و 54 / 36 حديث 8 . ( 4 ) في التوحيد : فلابد من فرجة بينهما .