السيد قاسم علي الأحمدي

11

وجود العالم بعد العدم عند الإمامية

وبعبارة أخرى : نحن بصدد إثبات الحدوث الزماني لجميع ما سوى الله ، بمعنى : أن الزمان والزمانيات كانت معدومة مطلقا قبل خلق العالم ، بل هي نفي صرف . وبعبارة ثالثة : إن الزمان والزمانيات وسلسلة الحوادث كلها متناهية في طرف الماضي ، وإن جميع الممكنات تنتهي في جانب الماضي إلى عدم مطلق ولا شئ بحت ، لا امتداد فيه ولا تكمم ولا تدريج ولا قارية ولا سيلان ، ولم يكن شئ قبل ابتداء الموجودات إلا الواحد القهار . والتعبير ب‍ : " تنتهي الموجودات إلى عدم مطلق " وكذا : " قبل ابتداء الموجودات " من ضيق العبارة ، إذ لا يمكن تصور القبلية والانتهاء بالنسبة إلى العدم حقيقة . وبالجملة : إن الزمان وجميع الموجودات الممكنة في جانب الماضي